الأحد، 4 أكتوبر 2009

قوات الاحتلال تحاصر عشرات الفلسطينيين بالمسجد الأقصى وتغلق أبوابه


تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى تجمعوا لحمايته من جماعة يهودية متطرفة تخطط لاقتحامه بمناسبة ما يعرف باسم عيد "العرش اليهودي" ، فيما تم اعتقال عدد من المقدسيين.
وكان نحو مائتي فلسطيني اعتصموا داخل ساحات الاقصى امس السبت لحمايته من أي محاولة اعتداء من قبل المتطرفين اليهود، ولجأت قوات الاحتلال لإخراجهم وطالبتهم عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم الا انهم أصروا على البقاء في المسجد.
وأغلقت قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك بالكامل ورفضت السماح لأي مواطن بدخوله وأداء صلاة الفجر فيه، ، كما منعت قوات الاحتلال الشيخ حسن براغيت مدير المسجد الأقصى وحُراس المسجد العاملين بفترة الصباح، من دخول المسجد
كما اعتقلت قوات الاحتلال عدد من المقدسيين من بينهم حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس بحركة فتح ، كما فرضت طوقاً عسكرياً محكماً حول المسجد.
ثكنة عسكرية
من جانب آخر، حوّلت سلطات الاحتلال البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، وعاش سكانها ليلة طويلة سادتها أجواءٌ من الحذر والترقب، بعد رفض المعتكفين الانصياع لأوامر الاحتلال بالخروج منه .
وتفرض قوات الاحتلال إجراءات مشددة على بوابات البلدة القديمة، ولا تسمح إلا لسكان البلدة القديمة بالدخول وفقط لمن تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما، فيما تنتشر أعداد كبيرة من شرطة وجنود الاحتلال وسط المدينة وبوابات ومحيط بوابات البلدة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان بأن مجموعات من اليهود المتطرفين تتواجد بكثافة بالقرب من بوابة المغاربة بانتظار إدخال قوات الاحتلال لها على شكل مجموعات.
اقتحام الأقصى
وكان رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تيسير رجب التميمي قد اشار الى ان الجماعات اليهودية المتطرفة تقوم بحشد اعداد كبيرة من انصارها تمهيدا لاقتحام الاقصى.
وبين التميمي ان المتطرفين يتجمعون في المستوطنات والفنادق المحيطة بمدينة القدس والبؤر الاستيطانية المحيطة بالمسجد الاقصى المبارك لاقتحامه ابتداء من اليوم حتى الخميس القادم بمناسبة ما يسمى بـ "عيد العرش" اليهودي.
ونوه إلى أن المواقع الإلكترونية والمحطات الإذاعية التابعة للجماعات المتطرفة نشرت إعلانات بهذا الخصوص اضافة الى انها ستقوم ببث مباشر لدعوات الاقتحام على مواقعها.
ودعا أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مواقعهم وبالأخص أهل القدس والأرض المحتلة عام 1948 إلى الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وشد الرحال اليه لحمايته.
وبين وجوب المرابطة في الاقصى على كل مسلم يستطيع الوصول اليه، والدفاع عنه والقيام فيه يوميا وبكثافة، لافشال محاولة اقتحامه والتصدي لاجراءات التهويد والتقويض التي يتعرض لها.
واشار التميمي الى ان سلطات الاحتلال قد دفعت بالالاف من عناصرها الى البلدة القديمة من القدس وفي محيط المسجد الاقصى المبارك والقرى والاحياء العربية، وعززت من قواتها على بواباته، بهدف حماية المستوطنين سعيا منها الى الاستفراد به لنسفه او هدمه وتقويض بنيانه بعيد عن انظار العالم لتحقيق الاسطورة والحلم اليهودي باقامة الهيكل المزعوم على انقاضه.
ودعا العرب والمسلمين الى ضرورة الاجماع على استراتيجية جادة لانقاذ المسجد الاقصى المبارك وحمايته من التدنيس والاستيلاء عليه، منوهًا الى ان سلطات الاحتلال ما كانت لتقدم على هذه الاجراءات لولا صمت الامة وردود فعلها الخجولة والباهتة والتي لا ترتقي الى جسامة وفداحة الخطر المحدق بالمسجد الاقصى المبارك، مستهجنا الصمت المريب من منظمة "اليونسكو" التي تختص بحماية الاماكن الاثرية والتاريخية والدينية في العالم على جرائم الاحتلال بحق المسجد الاقصى المبارك والذي يثير العديد من التساؤلات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق